logo_img اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة

 

شركاؤنا

 

الرئيسية / المركز االإعلامي / بيانات وتصريحات صحفية

عام بلا معبر .. وآلاف الفلسطينيين بين جحيم الانتظار وأمل الفرج

26-10-2015 21:49

المصدر: مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق


 

 

مع استمرار حصار قطاع غزة لتسع سنوات متواصلة ، وإتمام عام كامل على إغلاق معبر رفح البرى  نتيجة الأحداث الأمنية التي شهدتها سيناء في الرابع والعشرين من أكتوبر الماضي 2014، يؤكد "مركز الإنسان للديمقراطة والحقوق" على خطورة الوضع الراهن الذي يمر به القطاع وزيادة تدهوره يوما تلو الآخر، 


الأمم المتحدة - من جهتها – كانت  قد نوهت في تقرير لها على سوء وتدني الحياة المعيشية لأهالي القطاع وتوقعاتها بأن الحياة في غزة قد تنعدم بعد قرابة الخمس سنوات وأن من يسكن به سيواجه صعوبة شديدة في توفير أدنى احتياجاته. 


ومن بين الهجمات العسكرية العديدة التي تعرض لها القطاع على مدار سنوات سقط فيها آلاف الشهداء، كان أكثرها عدوانية الحرب الأخيرة التي لم يراعي فيها الاحتلال الاسرائيلى أي محرمات سواء من التي  يحميها القانون المدني والدولي وغيره، حيث  دمر البنية التحتية للاقتصاد وقام بالاعتداء المباشر على مؤسسات ومراكز طبية وانسانية تعهد القانون الدولى بحمايتها


أما مصر من ناحيتها لم تقم بدور فعال في مساعدة المتضررين من أعقاب الحرب .. حيث واصلت إغلاق معبر رفح متذرعة بالحجج الأمنية متجاهلة آلاف الحالات الإنسانية وحاجة الالف من الطلاب الجامعيين والمرضى والجرحى  وأصحاب الإقامات في خارج قطاع غزة  وغيرهم.


ويُذَكِّر المركز بأن قيام الجانب المصري خلال الأيام الماضية بتدمير الأنفاق على الحدود المشتركة بين الجانبين وإغراقها بالمياه المالحة ما هو إلا زيادة في الحصار وتشديده على الفلسطينيين في قطاع غزة، مما يدمر البنية التحتية للتربة وزيادة نسبة الملوحة فيها والتأثير سلباً عليها مع مرور الوقت، وما سبقها من بناء جدار فولاذي تحت الأرض، وقيام مصر بهذه الأعمال يعرضها للمسائلة الدولية حيث أن الحصار غير الشرعي والظالم ضد الفلسطينيين والذي فرضته قوات الاحتلال.


وفي زيارة لجيمس رولي منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية مطلع العام الجاري إلى غزة، وبعد تفقده للوضع الصحي في القطاع، طالب بضرورة رفع الحصار وفتح معبر رفح بصورة عاجلة وبشكل دائم ومستمر، وذكر رولي بدوره أن تقوم المنظومة الدولية والتي وعدت بإعادة الإعمار ورفع الحصار أن تفي بوعوداتها وتحولها لالتزامات، وناشد بضرورة فتح معبر رفح من كلا الاتجاهين لكي يتمكن المرضي من الخروج للعلاج ويحصل العاجزين عن السفر من الحصول على مساعدات طبية.


وفي إحصائية المركز الدقيقة والوافية بأبرز التفاصيل التي نوضح عدد أيام الإغلاق والفتح لحركة المعبر، حيث أغلق المعبر 337 يوما مقابل فتح 26 بما فيها بعض الأيام الاستثنائية التي فتحت للعالقين في مصر من جانب واحد وللحجاج من قطاع غزة، ويبين المركز أنه ومع مرور العام الأول على إغلاق معبر رفح، نذكر بأنه لم يفتح إلا بضعة أيام أمام آلاف من الحالات الإنسانية وغيرها بحاجة إلى السفر وينوه المركز بأن الضرر نتيجة الإغلاق لم يلحق الفلسطينيين وحدهم بل  والعديد من الجنسيات المختلفة العالقة داخل القطاع وخارجه.


وعلى الاتجاه الأخر يبقى معبر بيت حانون "إيرز" المشترك مع الاحتلال، والذي يسمح من خلاله بخروج بعض الحالات الإنسانية، تيمنع حالات أخرى لحجج أمنية واهية أو يكون مصيدة للعديد من الفلسطينيين لاعتقالهم وابتزازهم، يبقى الفلسطيني في القطاع يعاني الأمرين بين هذا "معبر رفح" وذاك "معبر إيرز"، ينتظر فرجا يخفف وطئة جحيم المعاناة التي يعانيها السكان.


ويوضح المركز أنه عند وقوع مسؤولية دولية على الدولة فلا بد أن تلتزم بها وفي حال إخلالها أو تخليها عن أدائها فعليها أن تتحمل تبعات ذلك، وأن تتحمل مسؤولية إصلاح ما ترتب على انتهاكها، وهنا يقع عاتق ومسؤولية على مصر الذي لا بد أن تتحمله وتقوم بالدور المنوط بها، حتى لا تكون شريكة مع الاحتلال في إبقاء الحصار الظالم، وعليها أن تعمل على فتح معبر رفح للتخفيف من الحصار.


وأخيرا يطالب المركز بضرورة العمل الجاد من قبل الجهات المعنية بالضغط على مصر لفتح المعبر، وتحمل حكومة الوفاق الوطني مسؤوليتها، والوفاء بالوعود التي كانت بعد الهجوم العسكري الأخير من خلال إعادة إعمار غزة وفتح المعابر، واحترام حقوق الفلسطينيين وضمانها.

 

مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق 


22/10/2015م

Copyright © 2014-2015 اللجنة الدولية لكسر حصار غزة - جميع الحقوق محفوظة